ابن هشام الأنصاري
59
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
نحو : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ ( 1 ) عَمَّا قَلِيلٍ ( 2 ) فَبِما نَقْضِهِمْ ( 3 ) . وبعد ( ربّ ) والكاف ؛ فيبقى العمل قليلا ، كقوله : [ 308 ] - * ربّما ضربة بسيف صقيل *
--> - الأول : فبرؤيتنا إياك ، وتقدير بيت أبي حية : وإنا لمن ضربنا الكبش . وزاد جماعة أن ( ما ) تزاد بعد اللام أيضا فلا تكفها عن عمل الجر ، واستدلوا بقول الأعشى ميمون بن قيس : إلى ملك خير أربابه * فإنّ لما كلّ شيء قرارا يريد : فإن لكل شيء قرارا . ( 1 ) سورة نوح ، الآية : 25 . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 40 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 13 ، وسورة النساء ، الآية : 155 . [ 308 ] - هذا الشاهد من كلام عدي بن الرعلاء الغساني ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من الخفيف ، وعجزه قوله : * بين بصرى وطعنة نجلاء * اللغة : ( صقيل ) أي مجلو ، فعيل بمعنى مفعول ، وتقول : صقلت السيف أصقله صقلا - من باب نصر - فهو مصقول وصقيل ( بصرى ) بضم الباء وسكون الصاد - بلد بالشام ، وكان يقوم بها في الجاهلية سوق ، وقد دخلها سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خرج إلى الشام مع عمه ورآه فيها بحيرا الكاهن النصراني وعرفه وحذر عمه عليه ، وقد أضاف ( بين ) إلى ( بصرى ) - وهو مفرد لم يعطف عليه مفرد آخر مع أن ( بين ) لا تضاف إلا إلى متعدد - على أحد معنيين : الأول : أن بصرى وإن كانت واحدا في اللفظ في قوة المتعدد لأنها ذات أجزاء ومحلات كثيرة ، الثاني : أن هناك مضافا محذوفا ، والتقدير : ( بين أماكن بصرى ) والطعنة النجلاء : الواسعة الظاهرة الاتساع . الإعراب : ( ربما ) رب : حرف تكثير وجر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما : حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ضربة ) مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ( بسيف ) جار ومجرور متعلق بضربة أو بمحذوف صفة لضربة ( صقيل ) نعت لسيف ، ونعت المجرور مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ( بين ) ظرف مكان منصوب على الظرفية المكانية متعلق بضربة أو بمحذوف صفة لضربة ، وبين مضاف -